شمس الدين السخاوي
250
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
من شرح اللباب للسيد عبد الله وكذا أخذ بعض العربية وبانت سعاد عن الزين مهنى والأصول عن القاياتي وابن الهمام وابن الشمني والأقصرائي فعن الأول مختصر ابن الحاجب سماعا وقراءة واليسير من شرحه للعضد وكذا عن الأمين منه وعن الثاني نصف تحريره وعن الثالث العضد بقراءته حفظا وعنهما قطعة من الكشاف انتهت على ثانيهما خاصة إلى واذكروا الله وعنه عن الأقصرائي قطعة من تفسير البيضاوي وعن الشمني وحده جميع المختصر شرح التلخيص وقطعة من المطول وعن الشرواني بعض المختصر وغيره وعن البدرشي المتن وعن الوروري الصرف والقطب في المنطق وكذا أخذ في المنطق عن الأبدي وعن القاياتي جل شرح ألفية العراقي في آخرين كالسعد بن الديري والعز عبد السلام البغدادي بل أخذ عن هؤلاء غير ما ذكر كمجلسين في الحديث ومجلس في التفسير عن الأقصرائي وسمع على شيخنا الموطأ لكل من يحيى بن يحيى وأبي مصعب والنسائي الكبير بفوت مجلسين فيه وكذا دلائل النبوة وقطعة من سيرة ابن هشام بل حضر عنده في الأمالي وغيرها وعلى المحب بن نصر الله الحنبلي الكثير من مسند أحمد وعلى الزين الزركشي الختم من مسلم وعلى الشيوخ الذين قرأ عليهم الديمي في الكاملية البخاري ولا زال يدأب في الاشتغال حتى برع وأشير إليه بالفضيلة ، وحج وجاور وأقرأ هناك في العضد وغيره بل درس للمالكية بالبرقوقية عقب أبي الجود بعد منازعة من الشرف أبي سهل بن عمار وكذا في الأشرفية برسباي نيابة عن حفيدي شيخه عبادة واستنابه الحسام بن حريز في بعض التداريس ويخرج به جماعة صاروا مدرسين وصار بأخرة شيخ المالكية بلا مدافع وازدحم في حلقته الفضلاء حتى صارت بعيد الثمانين من أجل حلق دروس العلم واستغرق أوقاته في ذلك كل هذا مع التحري في تقريره ومباحثه بحيث تطمئن النفس الزكية لما يبديه وحدة في خلقه ثم زالت ، وممن أخذ عنه الشرف يحيى بن الجيعان وكان هو يتوجه لبيتهم بالبركة وغيرها لإقرائه ومن شاء الله من بنيه مما تحمله عليه الحاجة وربما حضر إليه في الجامع والشرف عبد الحق السنباطي وغيره من فضلاء المذهب فضلا عن مذهبه ، وكتب على المختصر من كتبهم شرحا لم يكمل ، وكذا عمل شرحين للجرومية في العربية كتبا عنه وكثيرا ما كان يراسلني في السؤال عن أشياء تقع له من المتون والرجال سيما حين توجهه لتحرير ابن عبد السلام شرح ابن الحاجب ويصرح بأنه لا يطمئن لغير ما أبديه وتكرر قصده لي بالسلام عقب سفري وفي ضعفي وكذا عدته في مرض موته